العلامة المجلسي

162

بحار الأنوار

الفقه على هذا الخبر بأن يكون المراد بالوقت المضيق . قال العلامة في النهاية : لو اتسع وقت الحاضرة وشرع القرص في الكسوف أو حدث الرياح المظلمة ، فالوجه تقديم الكسوف والآيات ، لاحتمال قصور الزمان فتفوت لو اشتغل بالحاضرة ولا يخلو من وجه ويؤيده الخبر ، ولو ضاق وقت الحاضرة واشتغل بها فانجلى الكسوف ، فإن لم يكن فرط فيها ولا في تأخير الحاضرة فلا قضاء وإن فرط فيها إلى أن ضاق وقت الحاضرة وجب قضاء صلاة الكسوف ، إما مع استيعاب الاحتراق أو مطلقا على الخلاف ، وإن فرط في فعل الحاضرة أول الوقت ، فقيل يجب قضاء الكسوف وقيل لا وهو ظاهر المحقق في المعتبر ، ولعله أقوى ، وإن كان الأول أحوط . وأما تقديم صلاة الكسوف على صلاة الليل وغيرها من النوافل فقال في المنتهى هو قول علمائنا أجمع . ويدل الخبر على استحباب الغسل لأداء الكسوفين مع احتراق القرص كما ذكره جماعة ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) وقد مر القول فيه وفي ساير أجزاء الخبر . 14 - نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى صلاة الكسوف بالناس فقرأ سورة الحج ثم ركع قدر القراءة ، ثم رفع صلبه فقرأ قدر الركوع ثم ركع مرة أخرى ثم رفع رأسه ثم سجد قدر الركوع ثم رفع رأسه فدعا بين السجدتين على قدر السجود ، ثم سجد الأخرى ، ثم قام فقرأ سورة الروم ثم ركع قدر القراءة ، ثم رفع صلبه فقرأ قدر الركوع ، ثم ركع قدر القراءة ، ثم رفع رأسه ثم سجد سجدتين ، فكان فراغه حيث تجلت الشمس فمضت السنة أن صلاة الكسوف ركعتان ، فيهما أربع ركعات وأربع سجدات ( 2 ) .

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 299 . ( 2 ) نوادر الراوندي : 28 .