العلامة المجلسي

154

بحار الأنوار

السابقين ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الآيات أو إلى السماء " ثم قدر ذلك كله " أي الجريان والحركة " فإذا دارت " في الفقيه " فإذا أداروه دارت " وهو أصوب . " أن يستعتبهم " أي يطلب عتباهم ورجوعهم عن المعاصي إلى التوبة والطاعة ، قال الله تعالى " وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين " أي إن يسألوا العتبى وهي الرجوع إلى ما يحبون فلا يجابون إليها وقرئ على المجهول أي إن سألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون ، والعتبى الاسم من أعتبني فلان ، إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة واستعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني . " فيطمس حرها " في الفقيه ضوؤها " قوله عليه السلام : " أن يخرجهما " في الفقيه " أن يجليها ويردها إلى مجريها " " أن يرد الشمس " في الفقيه " أن يرد الفلك إلى مجراه " وفيه " وراجعوه " . وقال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر : إن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شئ ، وإنما يجب الفزع إلى المساجد والصلاة عند رؤيته لأنه مثله في المنظر ، وشبيه له في المشاهدة كما أن الكسوف الواقع مما ذكره سيد العابدين عليه السلام إنما وجب الفزع فيه إلى المساجد والصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة وكذلك الزلازل والرياح والظلم ، وهي آيات تشبه آيات الساعة ، فأمرنا بتذكر القيامة عند مشاهدتها ، والرجوع إلى الله تبارك وتعالى بالتوبة والإنابة ، والفزع إلى المساجد التي هي بيوته في الأرض والمستجير بها محفوظ في ذمة الله تعالى ذكره انتهى . وما ذكره متين إذ روي وقوع الكسوفين في غير الوقت الذي يمكن وقوعهما عند المنجمين كالكسوف والخسوف في يوم شهادة الحسين عليه السلام وليلته ، وما روي أنه يقع عند قرب ظهور القائم عليه السلام من الكسوفين في غير أوانهما ، ويحتمل أيضا أن يتفق عندما يخبره المنجمون ما ورد في الخبر ، وربما يؤول البحر بظل الأرض و