العلامة المجلسي

11

بحار الأنوار

من الآلاء ، واللام من اللطيف ، والميم من المجيد ، أقسم سبحانه من آلائه ولطفه ومجده ، وقيل الألف من أقصى الحلق وهو مبدأ المخارج ، واللام من طرف اللسان وهو وسطها ، والميم من الشفة وهو آخرها ، جمع سبحانه بينها في ألم إيماء إلى أن العبد ينبغي أن يكون أول كلامه ووسطه وآخره في ذكره تعالى . وذكر الثعلبي وفي تفسيره عن علي عليه السلام في قوله تعالى ألم أن في الألف ستة صفات من صفاته تعالى ، الأول الابتداء فإنه تعالى ابتداء جميع الخلق والألف ابتداء الحروف ، الثاني الاستواء فإنه تعالى عادل غير جائر والألف مستوفي ذاته ، الثالث الانفراد فإنه تعالى فرد والألف فرد ، الرابع اتصال الخلق بالله والله تعالى لا يتصل بهم وكذلك الألف لا يتصل بالحروف وهي المتصلة به ، الخامس أنه تعالى مبائن لجميع خلقه بصفاته ، والألف مبائن لجميع الحروف ، السادس أنه تعالى سبب ألفة الخلق وكذلك الألف سبب ألفة الحروف . وعن علي عليه السلام أن لكل كتاب صفوة وصفوة القرآن حروف التهجي ، وعن الشعبي : أن لله تعالى في كل كتاب سرا وسره في القرآن حروف الهجاء المذكورة . قلت : وهذه الحروف إذا جمعتها وحذفت المتكرر كانت " علي صراط حق نمسكه " وهي أربعة عشر حرفا نصف حروف المعجم ، وهي قد اشتملت على أنصاف أجناس الحرف ، وبيان ذلك أن فيها من المهموسة نصفها ، ومن المجهورة نصفها ومن الشديدة نصفها ، ومن الرخوة نصفها ، ومن المطبقة نصفها ، ومن المنفتحة نصفها ، ومن المستعلية نصفها ، ومن المنخفضة نصفها ، ومن حروف القلقلة نصفها . وأما كهيعص فقد مر تفسيرها ، وقيل : إن معناها كاف لعباده ، هاد لهم ، يده فوق أيديهم ، عالم بهم ، صادق بوعده . وأما طسم وطس قيل فيهما ما مر في ألم ، وقيل إنه سبحانه أقسم بطوله و