العلامة المجلسي
110
بحار الأنوار
وقيل استشراف الاذن التأمل فيها وتفقدها حتى لا تكون بها آفة من جدع ونحوه ، من استشرفت الشئ إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالمستظل من الشمس ، وقيل هو من الشرفة وهي خيار المال أي تخيرها وطلبها شريفة بالتمام . والعضباء الشاة المكسورة القرن الداخل أو مطلقا ، وذكر القرن للتأكيد ، أو بتجريد العضب عن معنى القرن " وتجر رجلها " أي للعرج أو للهزال والضعف " والمسنك " بفتح السين وكسرها المذبح ، والنسيكة الذبيحة ، وكل موضع للعبادة منسك . والذي عليه الأصحاب عدم إجزاء العرجاء البين عرجها ، والمشهور عدم إجزاء التي انكسر قرنها الداخل أيضا ، وظاهر الخطبة على ما في المتهجد والنهج خلاف ذلك ، وما في الفقيه موافق للمشهور ويمكن تأويل ما في الكتابين بالحمل على عدم انكسار القرن الداخل وعدم كون جر الرجل للعرج بل لضعف مرض أو هزال ( 1 ) . " بالقسط " أي بالعدل وليس في الفقيه ، والمراد به إقامتها موافقا للواقع أو إذا لم يصر سببا لظلم على مؤمن ، والأول أظهر " فيما كتب الله لكم " أي قرر لكم على العبادات من الثواب أو المراد كتب عليكم . وفي الفقيه " فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام ، فان ثواب ذلك عظيم لا ينفد ، وتركه وبال لا يبيد ، وأمروا " والوبال الشدة والثقل ، وباد ذهب وانقطع " وأعينوا الضعيف " وفي الفقيه " وأخيفوا الظالم ، وانصروا المظلوم وخذوا على يد المريب ، وأحسنوا إلى النساء " والمريب من يشكك الناس في دينهم
--> ( 1 ) وعندي أن الظاهر من قوله " تجر رجلها إلى المنسك " ارجاع الضمير إلى عضباء القرن ، والمعنى أنه بعد ما كانت العين والاذن سالمة ، تسلم الأضحية وتتم ، وان كانت عضباء القرن ، فإن لم يمكنك أن تأخذ بقرنيها وتجرها إلى المنسك فخذ برجلها - أو رجليها - وجرها إلى المنسك فإنها مجز عنك .