العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

عرشه " أي أقوله قولا يوازي ثقل عرشه كما أو كيفا ، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، أي أريد إيقاع مثل هذا الحمد وإن لم يتيسر لي ذلك أو المعنى أنه مستحق للتكبير بتلك المقادير " ورضا نفسه " أي اكبره تكبيرا يكون من حيث اشتماله على الشرايط سببا لرضاه . " ومداد كلماته " أي بقدر المداد التي يكتب بها كلماته أي علومه أو تقديراته أو كلمات النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وقد مر تحقيق ذلك ، وهو إشارة إلى قوله تعالى " قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي " الآية ( 1 ) والنطف جمع النطفة وهي الماء الصافي قل أو كثر . " له الأسماء الحسنى " لدلالتها على أفضل صفات الكمال ، أو المراد بها الصفات الكمالية " وله الحمد في الآخرة والأولى " أي يستحق الحمد والثناء والشكر في النشأتين لشمول نعمه لجميع الخلق فيهما " حتى يرضى " أي يستحق أن يحمد حتى يرضى عن العبد بذلك الحمد ، وبعد حصول أقل مراتب الرضا أيضا يستحق الحمد إذ لا نهاية لاستحقاقه ولا لرضاه سبحانه . " الله أكبر كبيرا " اي اكبره حال كونه كبيرا بالذات متكبرا متصفا بنهاية الكبرياء والعظمة ، أو أظهر كبرياءه بخلق ما خلق أو وصف نفسه بها " متعززا " أي متصفا بأعلى مراتب العزة والغلبة ، أو مظهرا عزته بخلق الأشياء وقهرها ، أو واصفا نفسه بها ، والعطف الشفقة الرحمة " متحننا " أي متصفا بنهاية الحنان

--> ( 1 ) الكهف : 109 .