الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

524

موسوعة التاريخ الإسلامي

وزاد عن الزهري قال : لمّا مات زين العابدين عليه السّلام فغسّلوه وجد على ظهره مجل ( أثر حبل ) فبلغني أنه كان يستقي بالليل لضعفة جيرانه « 1 » . وروى المفيد بسنده ، عن يونس بن بكير الشيباني ، عن محمّد بن إسحاق قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ، لا يدرون من أين ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقدوا ذلك « 2 » . ونقله الحلبي عن الحلية والأغاني وزاد : فصرخوا صرخة واحدة ، وعنهما ، عن ابن إسحاق ، عن الباقر عليه السّلام وأبي حمزة الثمالي : أنّه عليه السّلام كان يحمل جراب الخبز بالليل على ظهره فيتصدّق به ويقول : إنّ صدقة السر تطفئ غضب الرب « 3 » . وإنما كان هذا من الإمام السجاد عليه السّلام لرعاية أيتام قتلى واقعة الحرّة وحرمان بقاياهم من العطاء ، فكان ذلك لعلّة خاصة ، وهي قضية في واقعة ، فلا يقاس عليها .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 167 ، عن حلية الأولياء 3 : 136 و 140 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 149 ومصادر ، أخرى في الحاشية . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 165 - 166 ونقل هذا في مطالب السؤول 2 : 45 وعنه في كشف الغمة 3 : 13 ، 14 وبهامشه مصادر كثيرة . ومرّ خبر الثمالي عن علل الشرائع للصدوق وفيه : كان يحمل صرر الدراهم والدنانير ، لا الخبز ! وهذه الصدقات كانت من صدقات جدّيه النبي والوصي عليهما السّلام التي ردّها عليه عبد الملك ، كما في الارشاد 2 : 150 . وقد جاء في الايقاد : 204 عن جابر الجعفي أنّه لما جرّد الباقر أباه ليغسله بكى ، فسأله عن بكائه فقال له : لما جرّدته رأيت آثار الجامعة في عنقه ! والقيد في رجليه ! وأقرّ محقّق الكتاب بأنّه لم يعثر بعد التتبع على مثل هذا الخبر .