الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
513
موسوعة التاريخ الإسلامي
خالد إلى المدينة عثمان بن حيّان المرّي لإخراج من بها من أهل العراقين ! وكان جماعاتهم يجتمعون في الجوامع فأخرجهم جميعا إلى الحجّاج ولم يترك تاجرا ولا غير تاجر ، وكان لا يبلغه أنّ أحدا منهم في دار أحد بالمدينة إلّا أخرجه « 1 » . وكأنّ هذا الأمر عمّ العراقيين وخصّ منهم التابعيّ الجليل سعيد بن جبير مولى بني والبة من أسد الكوفة « 2 » ، وقد نصّ الصادق عليه السّلام على أنه كان مستقيما وكان يأتمّ بعليّ بن الحسين عليه السّلام . وكان علي يثني عليه « 3 » وكان سعيد آخر من قتله الحجّاج ثمّ هلك ، فإلى خبره . مقتل سعيد بن جبير مولى بني أسد : بلغ ( الوليد بن ) عبد الملك « 4 » أنّ سعيد بن جبير قد لجأ إلى مكّة ، فولّى عليها خالد بن عبد اللّه القسري بكتاب قرأه عليهم فيه : إلى أهل مكّة ! أمّا بعد ، فإنّي قد ولّيت عليكم خالد بن عبد اللّه القسري فاسمعوا له وأطيعوا ، ولا يجعلنّ امرؤ على نفسه سبيلا ، فإنّما هو القتل لا غير ، وقد برئت الذمّة من رجل آوى سعيد بن جبير ، والسلام ! ثمّ التفت خالد إليهم وقال : والذي نحلف به ونحجّ إليه ! لا أجده في دار أحد إلّا قتلته وهدمت داره ودار كلّ من جاوره واستبحت حرمته ! وقد أجّلتكم فيه ثلاثة أيّام ! ثمّ نزل .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 390 وكأنه انفرد بهذا الحدث العظيم ! ( 2 ) المعارف : 445 ، والتنبيه والإشراف : 274 وقال : كان أسود ، ومناقب الحلبي 4 : 190 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 119 ، الحديث 190 . ( 4 ) الخبر في الإمامة والسياسة 2 : 51 : عبد الملك ، وأثبتنا الصحيح .