الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

51

موسوعة التاريخ الإسلامي

أربع ركعات ، ثمّ يدخل المنزل ولا يأذن لأحد حتى ينادى بالعشاء الآخرة فيخرج فيصلي ، ثمّ يؤذن لخواصّه وحاشيته والوزراء فيؤامرونه صدرا من ليلتهم ، ثمّ كان له غلمان مرتّبون قد وكّلوا بحفظ دفاتر وقراءتها ، فيحضرونها ويقرؤونها ، فيستمر معهم إلى ثلث الليل في أخبار العرب والعجم وملوكها وسياستها لرعيتها وسيرهم وحروبهم ومكايدهم وغير ذلك من أخبار الأمم السالفة ، فتمر بسمعه كل ليلة جمل من الأخبار والسير والآثار وأنواع السياسات ! ثمّ تأتيه من نسائه الطرف الغريبة والمآكل اللطيفة من الحلوى وغيرها ، ثمّ يدخل فينام ثلث الليل ، ثمّ يقوم فيقعد فيحضرون له الدفاتر فيها سير الملوك وأخبارهم وحروبهم ومكايدهم فيقرأ ذلك عليه غلمانه ( بدل تهجد الليل ) حتى ينادى لصلاة الصبح فيخرج فيصلّيها ، وهكذا « 1 » . وقال السيوطي فيه : روي له عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مئة وثلاثة وستّون حديثا . . . وورد في فضله أحاديث قلّما تثبت « 2 » وكان عنده شيء من شعر رسول اللّه وقلامة أظفاره فأوصى أن تجعل في فمه وعينيه ! ودفن بين باب الجابية وباب الصغير « 3 » ثمّ لا يشير إلى زيارة قبره . بينما قال المسعودي : دفن بدمشق بباب الصغير وعليه بيت مبني يفتح كلّ يوم اثنين وخميس فيزار إلى اليوم من سنة ( 332 ) « 4 » ولكنّه اليوم مأوى البوم ! ولقد ابدع « المجدوب الشامي » إذ خاطبه قائلا :

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 29 - 31 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : 233 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 237 . ( 4 ) مروج الذهب 3 : 3 فلا إشكال على البناء على القبور وزياراتها !