الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
404
موسوعة التاريخ الإسلامي
إلى رأس أبيه ، فلمّا رآهما المختار قال : هذا بحسين وهذا بعليّ بن الحسين ، ثمّ قال : ولا سواء « 1 » ! واللّه لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله ! ثمّ كتب بذلك كتابا إلى محمّد بن الحنفيّة ودعا ظبيان بن عمارة التميمي ومسافر بن سعيد الناعطي الهمداني وأرسلهما برأسيهما والكتاب إلى ابن الحنفيّة وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى « المهدي » محمّد بن عليّ ، من المختار بن أبي عبيد . سلام عليك أيها « المهدي » فإنّي أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد ، فإنّ اللّه بعثني نقمة على أعدائكم ، فهم بين قتيل وأسير ، و « طريد وشريد » فالحمد للّه الذي قتل قاتليكم ونصر مؤازريكم . وقد بعثت إليك برأس عمر بن سعد وابنه ، وقد قتلنا من شرك في دم الحسين وأهل بيته « رحمة اللّه عليهم » كلّ من قدرنا عليه ، ولن يعجز اللّه من بقي ، ولست بمنجم عنهم حتّى لا يبلغني أن على أديم الأرض منهم أحدا . فاكتب إليّ أيّها « المهدي » برأيك أتّبعه وأكون عليه ، والسلام عليك أيّها « المهدي » ورحمة اللّه وبركاته « 2 » . ونأسف لعدم ذكر الخبر جواب ابن الحنفيّة لنعرف موقفه من ذلك ولا سيّما عنوان « المهدي » . وحرملة بن كاهل الأسدي : كان من حجّاج الكوفة لموسم الحجّ في آخر سنة ستّ وستّين للهجرة : المنهال بن عمرو الأسدي التابعي ، فنقل الإربليّ عن « كتاب دلائل رسول اللّه »
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 60 - 61 عن أبي مخنف ، وعن المدائني في أمالي الطوسي : 243 ، الحديث 16 ، المجلس 9 ، وفيه : أنّ أبا عمرة كان قصيرا مدجّجا بالحديد ومعه رجلان . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 61 - 62 عن أبي مخنف .