الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
394
موسوعة التاريخ الإسلامي
وحمل شريك بن جدير التغلبي بالثلاثمئة المبايعين معه على الموت ، فجعل يهتك صفوفهم صفّا صفّا بأصحابه وثار الغبار فلا يسمع إلّا وقع السيوف والحديد « 1 » ، ورأى شريك التغلبي الحصين بن نمير السكوني فحسبه ابن زياد ، فتوصّل إليه واعتنق كلّ منهما الآخر ثمّ نادى التغلبي : اقتلوني وابن الزانية ، فقتل الحصين « 2 » ثمّ توصّل إلى ابن زياد وانفرج الناس عنهما وإذا بهما قتيلين « 3 » ورأى ابن الأشتر ابن زياد على شاطئ نهر الخازر تحت راية منفردة فضربه فقدّه نصفين . فلمّا انفرج الناس ذكر لأصحابه ذلك وقال لهم : التمسوه ، فالتمسوه فإذا هو ابن زياد « 4 » . ولمّا هزم أصحاب ابن زياد تبعهم أصحاب ابن الأشتر فغرق منهم في نهر الخازر أكثر ممّن قتل ، وغنموا في معسكرهم من كلّ شيء « 5 » وحمل ابن الأشتر رأس ابن زياد وغيره إلى المختار « 6 » .
--> ونقل المسعودي : أنّ عمير بن الحباب كان في نفسه ما فعل بقومه من مضر وغيرهم من نزار يوم مرج راهط قرب دمشق ، فكاتب إبراهيم بن الأشتر سرّا والتقيا وتواطئا . فصاح يومئذ : يا لثارات قيس ! يالمضر ! يالنزار ! فتزاحمت نزار من مضر وربيعة على من كان معهم في جيشهم من أهل الشام من قحطان . مروج الذهب 3 : 97 . ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 91 عن غير أبي مخنف . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 90 عن أبي مخنف . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 91 عن غير أبي مخنف . ( 4 ) تاريخ الطبري 6 : 90 عن أبي مخنف . وقال في التنبيه والإشراف : 270 : كان ذلك يوم عاشوراء سنة ( 67 ه ) . وقال يزيد بن المفرّغ الحميري اليمني في قتل ابن زياد : إنّ الذي كان ختّارا بذمّته * ومات عبدا قتيل اللّه بالزّاب ( 5 ) تاريخ الطبري 6 : 91 . ( 6 ) مروج الذهب 3 : 97 وزاد : فبعث به المختار إلى ابن الزبير ! وهو وهم كما يأتي .