الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
392
موسوعة التاريخ الإسلامي
ثمّ دعا النخعي بفرسه فركبه وأخذ يمرّ على أصحاب الرايات يرغّبهم في الجهاد ويحرّضهم على القتال يقول : يا أنصار الدين وشرطة اللّه و « شيعة الحق » هذا عبيد اللّه بن مرجانة قاتل الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول اللّه ، حال بينه وبين أبنائه ونسائه و « شيعته » وبين ماء الفرات أن يشربوا منه وهم ينظرون إليه . . . ومنعه أن ينصرف إلى أهله ورحله ، ومنعه الذهاب في الأرض العريضة حتّى قتله وقتل أهل بيته ! فو اللّه ما عمل فرعون بنجباء بني إسرائيل ما عمل ابن مرجانة بأهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » قد جاءكم اللّه به وجاءه بكم ، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا يكون جمع اللّه بينكم وبينه في هذا الموطن إلّا ليشفي صدوركم بسفك دمه على أيديكم . فقد علم اللّه أنّكم خرجتم غضبا « لأهل بيت نبيّكم » ثمّ رجع حتّى نزل تحت رايته « 1 » . وقعة نهر الخازر بالموصل : قال الصيقل : جعل ابن زياد على ميمنته الحصين بن نمير السكوني ، وعلى ميسرته عمير بن الحباب السلمي ( كما قال من قبل ) وعلى الخيل شرحبيل بن ذي الكلاع ، وأخذ هو يمشي في الرجّالة .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 87 - 88 عن الكلبي عن أبي مخنف عن المولى أبي سعيد الصيقل عن إبراهيم النخعي ، وجاء فيه : ومنعه أن يذهب إلى ابن عمّه [ يزيد ] فيصالحه ! هذا وقد نقل الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف عن عقبة بن سمعان غلام الإمام الحسين عليه السّلام ينفي وينكر هذا الكلام عن الحسين عليه السّلام أشدّ النفي والإنكار ، وأنّه إنّما هو ممّا تقوّل به الناس تقوّلا بالظنون ورجما بالغيب ، فيعلم أنّ هذا كان قد انطلى على النخعيّ ومخاطبيه من الكوفيين ، وكأنه يبرّئ يزيد عن إرادة قتل الإمام عليه السّلام !