الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

386

موسوعة التاريخ الإسلامي

وفرّ عمرو بن الحجّاج الزبيدي إلى طريق الحجاز فلم يعثر عليه ، وأخبر حجّار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن رويم الشيبانيان بهزيمة أهل اليمن فانصرفا بأصحابهما إلى بيوتهم « 1 » وانجلت الوقعة عن سبعمئة وثمانين قتيلا من الهمدانيين وغيرهم « 2 » ! بما فيهم المئتان والخمسون من الأسرى . . . وكانت الوقعة يوم الأربعاء ( لثمان ) ليال بقين من ذي الحجّة سنة ستّ وستّين « 3 » . والشعراء يتّبعهم الغاوون : قتل المختار مئتين وثمانية وأربعين رجلا من الأسرى الخمسمئة ، ممن أعلموه أنّه ممن شهد قتل الحسين عليه السّلام ، ثمّ أخذ المواثيق على من بقي من الأسرى فأعتقهم ، إلّا شاعرهم سراقة بن مرداس البارقي الهمداني فإنّه أمر أن يساق معه إلى المسجد « 4 » . ثمّ أقبل إلى القصر ، فرفع سراقة صوته يناديه : امنن عليّ اليوم يا خير معد * وخير من حيّا ولبّى وسجد فبعث به المختار إلى السجن فحبسه ليلة ثمّ دعاه فأقبل يقول له :

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 47 - 52 عن أبي مخنف . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 56 عن أبي مخنف . ( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 57 عن أبي مخنف ، والنصّ : لستّ ليال بقين . . . ولكنّه في : 81 يذكر أنّ ابن الأشتر لمّا فرغ من أهل الكناسة والسبيع ما نزل إلّا يومين حتّى أشخصه إلى الموصل فخرج يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجّة . فالصحيح العكس ، وانظر : 340 ، الحديث 2 . أي هنا لستّ . ( 4 ) تاريخ الطبري 6 : 51 عن أبي مخنف .