الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

378

موسوعة التاريخ الإسلامي

عازب الأسدي ، وإن هلك فأميركم عبد اللّه بن ضمرة ، فإن هلك فأميركم سعر الحنفي . ثمّ أمرهم أن يضعوا له سريرا فيضعوه عليه بين الرجال ، ثمّ قال لهم : قدّموني في الرجال وابرزوا لهم بالعراء ثمّ إن شئتم فقاتلوا عن أميركم أو إن شئتم ففرّوا فهزمهم ، وحمل ورقاء بن عازب الأسدي بخيله فهزمهم وبقي قائدهم ابن المخارق وقد فارقه أصحابه وهو نازل يناديهم ، وحمل عليه عبد اللّه بن ورقاء الأسدي وعبد اللّه بن ضمرة العذري فقتلاه ، فلم يرتفع الضحى حتّى هزموهم وحووا معسكرهم « 1 » . وكان من مخاريق ابن المخارق هذا لقومه أن قال لهم : يا أهل الشام ؛ إنّكم إنّما تقاتلون « العبيد الأبّاق » وقوما قد خرجوا من الإسلام وتركوه ! « لا ينطقون العربيّة » وليست لهم بقيّة « 2 » ! وعادوا في عيد الأضحى : مرّ الخبر أنّ ابن زياد زوّد ابن المخارق بثلاثة آلاف ، وأعقبه بعده بيوم بثلاثة آلاف آخرين مع عبد اللّه بن حملة الخثعمي فكان بعده بمسيرة ساعة ، فروى أبو مخنف عن أبي كبشة عمرو القيني الشامي أنّه كان مع ابن المخارق ، فلمّا انهزموا على مسيرة ساعة من قرية بنات تلى قال : التقينا بعسكر ابن حملة الخثعمي ، فردّنا معه حتّى نزل في بنات تلى مواجها لعسكر يزيد بن أنس الأسدي الكوفي ، فبتنا ليلة عيد الأضحى متحارسين حتّى أصبحنا فصلّينا الصبح ، ثمّ تعبّأنا ، فجعل على ميمنته الزبير بن خزيمة الخثعمي وعلى ميسرته ابن اقيصر القحافي الخثعمي والتزم هو بالخيل والرجال ، واقتتلنا قتالا شديدا فتطاردت

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 38 - 41 عن الكلبي ، عن عوانة ، وعن أبي مخنف . ( 2 ) تاريخ الطبري 6 : 42 عن أبي مخنف ، والنص : ليست لهم تقيّة !