الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

338

موسوعة التاريخ الإسلامي

شدّاد وعبد اللّه بن شدّاد وأحمر بن شميط الأحمسي ويزيد بن أنس الأسدي والسائب بن مالك الأشعري أخذوا يبايعون الناس للمختار وهو لا يزال في السجن ، فلم يزل يكثر أصحابه ويقوى ويشتدّ أمره « 1 » . وأطلق المختار بكفالة وتحليف : ولمرّة ثانية توصّل المختار إلى الخروج من حصار الأشرار بالتوسّل بصهره عبد اللّه بن عمر زوج أخته صفيّة الثقفيّة ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّي قد حبست مظلوما ، وظنّ بي الولاة ظنونا كاذبة ! فاكتب فيّ يرحمك اللّه - إلى هذين الظالمين كتابا لطيفا ، عسى اللّه أن يخلّصني من أيديهما بلطفك وبركتك ويمنك ! والسلام عليك . وبعث به مع غلامه زربي . فكتب عبد اللّه بن عمر إلى الأميرين الزبيريّين : أمّا بعد ، فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر ، والذي بيني وبينكما من الودّ ؛ فأقسمت عليكما بحقّ ما بيني وبينكما لمّا خلّيتما سبيله ، حين تنظران في كتابي هذا ، والسلام عليكما ورحمة اللّه . وعاد زرپيّ غلام المختار إليه بكتاب صهره ابن عمر ، فبعث به إلى الأميرين الزبيريّين ، فلمّا أتاهما كتاب ابن عمر دعوا للمختار بكفلاء يضمنونه ، فأتاهما ناس كثير من أصحاب المختار ، فضمنه عشرة من أشرافهم معروفين وترك سائرهم ، فلمّا ضمنوه دعوا به ، فلمّا احضر حلّفاه باللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أن لا يبغيهما غائلة ما كان لهما سلطان ! ولا يخرج عليهما ! فإن هو فعل ذلك فعليه ألف بدنة ينحرها لدى رتاج الكعبة ،

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 9 عن أبي مخنف .