الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

262

موسوعة التاريخ الإسلامي

وأفاد المفيد : أنّه عليه السّلام بلغه توجّه مسرف بن عقبة إلى المدينة فحفظوا عنه دعاء في ذلك وذكره أكثر ممّا مرّ ثمّ قال : فقدم مسرف بن عقبة المدينة وقيل : لا يريد غير عليّ بن الحسين عليه السّلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله « 1 » . وعبّر عن الخبر الحلبي بقوله : انهي إليه عليه السّلام أن مسرفا استعمل على المدينة وأنّه يتوعّده ! فجعل يكثر من الدعاء لما اتّصل به عن المسرف . ثمّ ذكر الدعاء ثمّ قال : فلمّا قدم المسرف المدينة ( كذا ) اعتنقه وقبّل رأسه وجعل يسأل عن حاله وحال أهله وعن حوائجه ، وأمر أن تقدّم له دابّته وعزم عليه أن يركبها فركب وانصرف إلى أهله « 2 » . وأفاد المفيد أيضا بأن : جاء الحديث من غير وجه : أنّ مسرف بن عقبة لمّا قدم المدينة ( كذا ) أرسل إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فأتاه ! فلمّا صار إليه قرّبه وأكرمه وقال له : وصّاني أمير المؤمنين ! ببرّك وتمييزك من غيرك ! فجزّاه خيرا ! ثمّ قال : أسرجوا له بغلتي ، وقال له : انصرف إلى أهلك فإنّي أرى أن قد أفزعناهم ! وأتعبناك بمشيك إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقّك لوصلناك ! فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ما أعذرني للأمير ( أي ما أقبلني لقبول عذره ) ثمّ ركب . فقال المرّي لجلسائه : هذا الخير لا شرّ فيه ! مع موضعه من رسول اللّه ومكانه منه « 3 » . وروى الطبري عن الكلبي عن عوانة قال : لما اتي بعليّ بن الحسين عليه السّلام إلى مسلم قال : من هذا ؟ ! قالوا : هذا عليّ بن الحسين . فقال : أهلا

--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 151 - 152 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 178 وصحّف بالمشرف ! ( 3 ) الإرشاد 2 : 152 .