وفي اليعقوبي : ثمّ أخذ الناس على أن يبايعوا على أنّهم عبيد يزيد بن معاوية ، فكان الرجل من قريش يؤتى به فيقال له : بايع أنك عبد قنّ ليزيد ، فيقول : لا . فتضرب عنقه « 1 » .
وقال المسعودي : بايع من بقي من أهلها على أنهم قنّ ليزيد ! والقنّ : العبد الذي ملك أبواه . والذي ملك في نفسه دون أبويه فهو عبد مملكة « 2 » وقال : وبايع الناس على أنهم عبيد ليزيد ، ومن أبى ذلك أمرّ على السيف « 3 » .
الإمام السجاد ويزيد :
قال ابن قتيبة : لم يكن أحد من بني هاشم نصب للحرب ، ولزموا بيوتهم فسلموا ، إلّا ثلاثة منهم تعرضوا للقتال فأصيبوا .
وقبل أن يرتحل مسلم بن عقبة عن المدينة ( لشهر صفر ) سأل عن علي بن الحسين عليه السّلام أحاضر هو ؟ فقيل : نعم ( فقيل لعليّ ) فأتاه عليّ بن الحسين مع ابنيه ( ؟ ) فرحّب وسهّل ، وقرّبهم ، وقال : إنّ أمير المؤمنين ! أوصاني بك .
فقال عليّ بن الحسين : وصله اللّه وأحسن جزاءه ! ثمّ انصرف عنه « 4 » .
ولم يتحقق اليعقوبي في النقل فقال : أتاه عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : علام يريد يزيد ( كذا بلا لقب ) أن أبايعك ؟ ! قال : على أنّك أخ وابن عمّ ! فقال :
وإن أردت أن أبايعك على أني عبد قنّ فعلت ! فقال : ما اجشّمك هذا ! فلمّا رأى
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 250 - 251 .
( 2 ) التنبيه والإشراف : 264 .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 70 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 218 .