الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

252

موسوعة التاريخ الإسلامي

رسول اللّه . . . فاتّق اللّه ! ثمّ التفتت إلى الصبي وهي ترضعه وقالت له : يا بني ! واللّه لو كان عندي شيء لافتديتك به . وكان الصبيّ في حجرها وثديها في فمه ، فأخذ برجله وجذبه من حجرها وضرب به الحائط فانتثر دماغه على الأرض ! ثمّ خرج من البيت ولكنّه اسودّ وجهه نصفيا ، وصار يضرب به المثل « 1 » . أعداد القتلى في الحرّة : قال المسعودي : وكانت وقعة عظيمة ، قتل فيها خلق كثير من الناس ، من بني هاشم وسائر قريش والأنصار وغيرهم من سائر الناس . فممّن قتل من آل أبي طالب : اثنان : جعفر بن محمّد بن علي ( ابن الحنفية ) وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ( كذا ! وهو وهم ) ومن بني هاشم : الفضل بن العباس بن ربيعة ، وحمزة بن عبد اللّه بن نوفل ، والعباس بن عتبة بن أبي لهب . ومن سائر قريش بضع وتسعون رجلا ، ومثلهم من الأنصار ، ومن سائر الناس ممّن أدركه الإحصاء : أربعة آلاف « 2 » . ويبدو أنّ أقدم قائمة بتسميتهم هي قائمة الليثي العصفري البصري ( م 240 ه ) وهذا بدأ ببني هاشم وبدأ منهم بعبد اللّه بن جعفر كما مرّ ، وهو وهم ، ثمّ سمّى سائر قريش حتّى قال : فجميع من أصيب من قريش سبعة وتسعون رجلا ، ثمّ سمّى الأوس ثمّ الخزرج حتّى قال : فجميع من أصيب من الأنصار مئة وثلاثة وسبعون رجلا ! وجميع من أصيب من قريش والأنصار : نحو ثلاثمئة رجل « 3 » واكتفى بهذا .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 215 . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 69 - 70 . ( 3 ) تاريخ ابن الخياط : 150 - 155 .