الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
243
موسوعة التاريخ الإسلامي
فأمره بقتال أهل المدينة ، فإن ظفر بها أباحها للجند ثلاثة أيّام يسفكون فيها الدماء ويأخذون أموالهم ، وأن يبايعهم على أنّهم خول وعبيد ليزيد « 1 » ، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس . وانظر عليّ بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيرا وأدن مجلسه ، فإنّه لم يدخل في شيء ممّا دخلوا فيه « 2 » . وقال اليعقوبي : كان جيشه خمسة آلاف رجل : من فلسطين ألف رجل عليهم روح بن زنباغ الجذامي ، ومن الأردن ألف رجل عليهم حبيش بن دلجة القيني ، ومن دمشق ألف رجل عليهم عبد اللّه بن مسعدة الفزاري ، ومن أهل حمص ألف رجل عليهم الحصين بن نمير السكوني ، ومن قنّسرين ألف رجل عليهم زفر بن الحارث الكلابي « 3 » . لقاؤهم بالأمويين : ولمّا أيقن أهل المدينة بقدوم الجيوش إليهم ، قال بعضهم : لقد خندق رسول اللّه ، فتشاوروا في ذلك وخندقوا المدينة من كلّ نواحيها « 4 » أو في جانب منها « 5 » وهو خندق النبيّ وواصلوا سائرها بالحيطان « 6 » .
--> ( 1 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 165 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 484 - 485 عن الكلبي ، عن الأزدي ، عن حبيب بن كرّة الأموي ، وفيه : وقد أتاني كتابه . وانفرد به ولم يذكره غيره . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 251 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 210 . ( 5 ) الطبري 5 : 487 . ( 6 ) التنبيه والإشراف : 263 - 264 .