الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

173

موسوعة التاريخ الإسلامي

مقتل أبي الشعثاء الكندي : وكان أبو الشعثاء يزيد بن زياد الكندي الكوفي ممّن التحق بالإمام عليه السّلام من الكوفة وكان راميا ، فجثى على ركبتيه بين يدي الإمام عليه السّلام فرمى بمئة سهم ، ما سقط منها سوى خمسة أسهم ، وكلّما رمى قال : أنا ابن بهدلة ، فرسان العرجلة . وكان الإمام يقول : اللهمّ سدّد رميته واجعل ثوابه الجنة . ثمّ برز وارتجز يقول : أنا يزيد وأبي مهاصر * أشجع من ليث - بغيل - خادر « 1 » يا ربّ إنّي للحسين ناصر * ولابن سعد تارك وهاجر وقاتل قتالا شديدا حتّى قتل « 2 » رحمة اللّه عليه . مقتل الرجال الأربعة : التحق بالإمام عليه السّلام بعد لقائه بالحرّ ، مع الطرماح بن عدي الطائي من الكوفة : جابر بن الحارث السلماني ، ومجمّع بن عبد اللّه العائذي ، وعمر بن خالد الصيداوي الأسدي ومعه مولاه سعد ، فاليوم شدّ هؤلاء الأربعة بأسيافهم على عسكر ابن سعد وأوغلوا فيهم ، فعطفوا عليهم حتّى قطعوهم عن أصحابهم ، فحمل عليهم العباس بن عليّ حتّى استنقذهم وأخرجهم ، ثمّ شدّوا بأسيافهم ثانية وقاتلوهم قتالا شديدا حتّى قتلوا في مكان واحد « 3 » رحمة اللّه عليهم . وتقدّم بعدهم بشير بن عمرو الحضرمي فقاتل قتالا شديدا حتّى قتل رحمة اللّه عليه .

--> ( 1 ) الغيل : الشجر الكثير الملتف ، وخادر أي نائم . ( 2 و 3 ) تاريخ الطبري 5 : 445 عن أبي مخنف ، وخلا منه الإرشاد .