الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

159

موسوعة التاريخ الإسلامي

فلمّا سمعته امرأته أمّ وهب أخذت عمودا من الخيمة وأقبلت نحوه تقول له : فداك أبي وأمي ! قاتل دون الطّيبين ذريّة محمّد فأقبل عليها ليردّها إلى النساء فأخذت تجاذبه وتقول : إنّي لن أدعك دون أن أموت معك ! فناداها الإمام عليه السّلام : جزيتم عن أهل بيت خيرا ! ارجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهنّ ، فإنّه يحرم على النساء قتال . فانصرفت إلى النساء « 1 » . الحملة الأولى : وكان عمرو بن الحجّاج الزبيدي على ميمنة ابن سعد ، فمال بها على ميسرة الحسين عليه السّلام وعليها حبيب بن مظاهر الأسدي ، فلمّا دنوا من أصحاب الحسين عليه السّلام جثوا على ركبهم وأشرعوا رماحهم نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على الرماح وتراجعت ، فرشقهم أصحاب الحسين عليه السّلام فصرعوا منهم رجالا وجرحوا آخرين « 2 » . وكرامة وهداية : وكان من الحضرميّين مع ابن سعد أخوان هما : عبد الجبار ومسروق ابنا وائل الحضرمي ، وكان ابن زياد زاد في تطميع من يطيعه في قتل الحسين عليه السّلام . فيروي عبد الجبار عن أخيه مسروق قال : قلت في نفسي : أكون في أوائل الخيل الذي سار إلى الحسين لعلّي أصيب رأسه فأصيب به منزلة عند ابن زياد ! فلمّا

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 429 ، 430 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 101 بدون خبر امرأته والتحاقه ! ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 430 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 102 .