الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
114
موسوعة التاريخ الإسلامي
عليها يوم البصرة ولم يحضر فيها مع قومه ، فكان عليهم فيها رفاعة بن شدّاد « 1 » ثمّ استقدمه علي عليه السّلام فأرسله إلى معاوية ليدعوه إلى بيعته ، فتطاول معه بلا نتيجة فاتّهمه الأشتر فاعتزل الإمام بجمع من قومه فهدم الإمام داره بالكوفة . وعاد على من بقي منهم في صفّين رفاعة بن شدّاد « 2 » ولقلّتهم كانوا مع الأزد براية مخنف بن سليم « 3 » وكان جمع منهم مع معاوية ، قيل كانوا قليلا ، وقيل قاتلوا همدان في يوم القتال الأعظم فقتلوا منهم في ذلك اليوم ثلاثة آلاف رجل « 4 » ! وكان في سنة ( 33 ه ) على عهد عثمان غزا الصحابيّ سلمان بن ربيعة الباهلي « 5 » مدينة الخزر : بلنجر عند باب الأبواب ( - دربند ) ومعهم زهير بن القين بن قيس البجلي ، ففتح اللّه عليهم وأصابوا فيها غنائم فرحوا بها ، فلمّا رأى ذلك قال لهم : أفرحتم بما فتح اللّه عليكم وأصبتم من الغنائم ؟ قالوا : نعم ، فقال لهم : إذا أدركتم شباب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معهم ، منكم بما أصبتم اليوم من الغنائم « 6 » ! ورفعه بلا إسناد ، ويبدو أنّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وكان زهير بن القين بن قيس يعرف بأنّه عثماني الرأي والهوى ، وحجّ من الكوفة بامرأته دلهم بنت عمرو ، وابن عمّه سلمان بن مضارب بن قيس « 7 » وآخرين
--> ( 1 ) الجمل ( للمفيد ) : 320 . ( 2 ) وقعة صفين : 205 . ( 3 ) وقعة صفين : 117 . ( 4 ) وقعة صفين : 329 . ( 5 ) انظر ترجمته في قاموس الرجال 5 : 182 ، برقم 3317 . ( 6 ) تاريخ الطبري 5 : 396 عن أبي مخنف عن دلهم ، وفي الإرشاد 2 : 73 وقال سلمان الفارسي . ولكن الصواب موته في آخر عصر عمر ، كما في قاموس الرجال 5 : 207 . ( 7 ) الحدائق الوردية : 122 ، وعنه في إبصار العين : 169 .