الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
77
موسوعة التاريخ الإسلامي
وكانت رئاسة كندة ومعها ربيعة للأشعث بن قيس الكندي ، فلمّا عزله الإمام عليه السّلام عن ولاية آذربايجان ورجع إلى الكوفة دعا علي عليه السّلام حسّان بن مخدوج الذّهلي فجعل رئاسة الأشعث له . فاجتمع الأشتر وعديّ الطائي وهانئ بن عروة وزحر بن قيس وقالوا لعلي عليه السّلام : إنّ رئاسة الأشعث لا تصلح إلّا له ، وما حسّان بن مخدوج مثله . وقال حسّان للأشعث : لك راية كندة ولي راية ربيعة . فلم يقبل الأشعث . فمشى حسّان برايته إلى الأشعث حتّى ركزها في داره . وعرض عليه علي عليه السّلام أن يعيدها عليه فقال : يا أمير المؤمنين ، إن يكن أوّلها شرفا فإنّه ليس آخرها بعار ! وأبى ذلك ! فوعده الإمام بخير ، ثمّ ولّاه ميمنته « 1 » . شهود الولاية من الصحابة : سنرى في شهداء الصحابة مع الإمام عليه السّلام أسماء أعلام شهدوا للإمام بحديث الولاية ، فيعلم أنّ ذلك كان قبل خروجهم إلى صفّين . فيما روى الكشي من طريق العامّة إلى زرّ بن حبيش الأسدي : أنّ ركبانا معمّمين متقلّدين سيوفهم استقبلوا الإمام عليه السّلام فقالوا له : السلام عليك يا مولانا يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته . وكان حول الإمام عليه السّلام جمع من الأنام من الصحابة ، وغيرهم ممّن هو حديث عهد بوصف « مولانا » له فأراد إعلامهم بسابقة هذا من النبيّ بشأنه فقال : من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فقام أبو أيّوب الأنصاري خالد بن يزيد ، وذو الشهادتين خزيمة بن ثابت ، وقيس بن سعد ، وعبد اللّه بن بديل ( وأخوه حبيب ) بن ورقاء الخزاعيّ ( وهاشم بن عتبة الزهريّ المرقال )
--> ( 1 ) وقعة صفين : 137 - 140 .