الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
74
موسوعة التاريخ الإسلامي
وكان لابن عباس في البصرة كاتبان : أبو الأسود الدؤلي وزياد بن عبيد الثقفي فاستخلف زيادا على الخراج وأبا الأسود على الصلاة « 1 » وحمل معه رؤساء أخماس البصرة : الأحنف بن قيس على تميم والرّباب وبني ضبّة ، وخالد السّدوسي على بكر بن وائل ، وابن مرجوم العبدي على عبد قيس ، وشريك بن الأعور الحارثي الهمداني على أهل العالية من همدان وغيرهم ، وصبرة بن شيمان الأزدي على أزد البصرة ، وخرج بهم إلى الكوفة « 2 » . وخرجوا إلى معسكر النخيلة : ودخل يزيد بن قيس الأرحبي الهمداني على عليّ عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين ، نحن على جهاز وعدّة ، وأكثر الناس أهل قوة ، فمر مناديك فليناد الناس ليخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة ، فإنّ أخا الحرب ليس بالسئوم ولا النئوم ، ولا من إذا أمكنته الفرص أجّلها واستشار فيها ، ولا من يؤخّر الحرب إلى غد وبعد غد ! فقال زياد بن النضر الحارثي الهمداني : يا أمير المؤمنين ، لقد نصح لك يزيد بن قيس وقال ما يعرف ، فثق به وتوكّل على اللّه ، وأشخص بنا إلى هذا العدوّ راشدا معافا ، فإن يرد اللّه بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والقدم في الإسلام ، والقرابة من محمد صلّى اللّه عليه وآله . وإن لم ينيبوا ويقبلوا ، ويأبوا إلّا حربنا ، نجد حربهم هيّنا علينا ، ونرجو أن يصرعهم اللّه مصارع إخوانهم بالأمس . ثمّ قام عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ القوم
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 293 . ( 2 ) وقعة صفين : 117 وفيه : أنهم لحقوا به بالنخيلة .