الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
39
موسوعة التاريخ الإسلامي
أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله واقتدينا بفعاله ، فعب أباك ما بدا لك أو دع ، والسلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب » « 1 » وسنذكر مصرعه في موضعه . وأما مصير قيس : وأما قيس بن سعد ، فإنه لما عاد إلى المدينة كأنّ العثمانيين من مروان والأسود بن أبي البختري القرشي ، أثاروا الصحابيّ الشاعر العثماني حسّان بن ثابت الأنصاري فدخل على قيس وقال كالمتألّم له : نزعك ابن أبي طالب وقد قتلت ابن عفّان ! فبقى عليك الوزر ولم يحسن لك الأجر والشكر ! فغضب قيس من كلامه وقال له : يا أعمى العين والقلب ! لولا أن القي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ! أخرج عنّي « 2 » . وعاد مروان والأسود وهدّدا قيسا وتوعّداه بالقتل « 3 » . فلما كتب علي عليه السّلام إلى عمّاله باستخلاف من يثقون به والقدوم عليه للخروج إلى الشام ، لم ينتظر سهل بن حنيف الأنصاري حتى يستحضره الإمام عليه السّلام بل بادر
--> ( 1 ) نقلهما نصر بن مزاحم في وقعة صفين : 118 - 121 مرسلا وبدون خبر بعثه إلى مصر ، ورواهما البلاذري في أنساب الأشراف 2 : 393 - 397 ح 460 محوّلا على طريق الخبر السابق 459 : 389 وهو : عباس الكلبي عن أبيه هشام عن أبي مخنف بأسناده . وقال الطبري في 4 : 557 : عن هشام عن أبي مخنف : أن ابن أبي بكر لما ولى كتب إلى معاوية ، فذكر مكاتبة جرت بينهما كرهت ذكرها ! لما فيه مما لا تحتمل العامة سماعها ! فاعتذر عن نقل الكتاب . وذكر الكتابين المسعودي في مروج الذهب 3 : 11 - 13 وانظر مواقف الشيعة 1 : 262 . ( 2 ) الغارات 1 : 221 ، والطبري 4 : 555 ، عن الزهري . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 555 ، عن الزهري .