الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
243
موسوعة التاريخ الإسلامي
سوى أبنائكم وعبدانكم ومواليكم ! ألا فانفروا مع جارية بن قدامة السعدي ، ولا يجعلنّ رجل على نفسه سبيلا ! فإني موقع بكلّ من وجدته متخلّفا عن مكتبه عاصيا لإمامه ؟ وقد أمرت أبا الأسود الدؤلي بحشركم ، فلا يلم رجل جعل السبيل على نفسه إلّا نفسه ! فخرج جارية فعسكر ، وخرج أبو الأسود فحشر الناس ، فاجتمع إلى جارية ألف وسبعمائة . ولم يزل الإمام بالنخيلة حتّى وافاه هذان الجيشان من البصرة ، ثلاثة آلاف ومائتا رجل « 1 » ! الإمام يستحث أهل الكوفة : فجمع الإمام عليه السّلام إليه رؤوس أهل الكوفة ورؤوس الأسباع ورؤوس القبائل ووجوه الناس . ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه وقال : يا أهل الكوفة ، أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحقّ ! وصحابتي على جهاد عدوّي المحلّين ، بكم أضرب المدبر وأرجو تمام طاعة المقبل . وقد بعثت إلى أهل البصرة فاستنفرتهم إليكم فلم يأتني منهم إلّا ثلاثة آلاف ومائتا رجل ! فأعينوني بمناصحة جليّة خليّة من الغش . . . فاستجمعوا بأجمعكم .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 78 عن أبي مخنف ، والإمامة والسياسة 1 : 144 . وفي أنساب الأشراف 2 : 367 : وأتاه جارية بن قدامة في ثلاثة آلاف ، وقيل : خمسة آلاف وقيل أكثر من ذلك . وفي مروج الذهب 2 : 406 : وأتاه من البصرة : عشرة آلاف مع ابن قدامة وابن قيس . وانفرد الدينوري قال : قدم ابن عباس في سبعة آلاف من فرسان البصرة ! الأخبار الطوال : 191 .