الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
22
موسوعة التاريخ الإسلامي
وكان معهما ابن عمّ لعمرو جاءه من مصر فلما علم بذلك قال له : إنك إن لم ترد معاوية لم يردك ، ولكنّك تريد دنياه وهو يريد دينك ! وبلغ ذلك معاوية فطلبه فهرب حتى لحق بعلي عليه السّلام في الكوفة فحدّثه بأمر عمرو ومعاوية « 1 » . مشاورة معاوية لعمرو : ثم قال معاوية لعمرو : ما ترى في عليّ ؟ فقال عمرو : أتاك في هذه البيعة خير أهل العراق ( جرير ) ومن عند خير الناس في أنفس الناس ( عليّ ) ودعواك أهل الشام إلى ردّ هذه البيعة خطر شديد ! ورأس أهل الشام شرحبيل بن السمط الكنديّ وهو عدوّ لجرير المرسل إليك ! فأرسل إليه يأتيك . وأوطئ له ثقاتك ممن يرضى بهم شرحبيل فليفشوا في الناس : أن عليا قتل عثمان ! ( حتّى إذا جاء شرحبيل يسمعها منهم ) فإنها كلمة إن تعلّقت بقلب شرحبيل لم تخرج منه أبدا ! وهي جامعة لك أهل الشام على ما تحبّ ! وكان شرحبيل على حمص ، فكتب إليه معاوية : إن جرير بن عبد اللّه قدم علينا من عند عليّ بن أبي طالب بأمر فظيع ، فأقدم ! ثم دعا خاصّته وثقاته من رؤوس قحطان واليمن من أبناء عمّ شرحبيل : بسر بن أرطاة وحابس بن سعد الطائي وحمزة بن مالك وعمرو بن سفيان ومخارق بن الحارث الزبيدي ويزيد بن أسد ، وأمرهم أن يستقبلوه ويخبروه : أن عليا قتل عثمان !
--> - 2 : 67 - 68 وبهامشه عن الكامل أيضا ( ط . المرصفي ) 3 : 210 ومصادر الخطبة في المعجم المفهرس لنهج البلاغة : 1378 . ( 1 ) وقعة صفّين : 42 .