الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

200

موسوعة التاريخ الإسلامي

وأما القضية فقد استوثقنا لكم فيها ( حتّى ) طمعت أن لا تضلوا ، إن شاء اللّه ربّ العالمين « 1 » . وقام إليه محرز بن جريش فقال له : يا أمير المؤمنين ، أما إلى الرجوع عن هذا الكتاب سبيل ؟ ! فو اللّه إني لأخاف أن يورث ذلّا ! فقال عليه السّلام : أبعد أن كتبناه ننقضه ؟ ! إنّ هذا لا يحل « 2 » ! ونظر الإمام عليه السّلام إلى سليمان بن صرد الخزاعي وعلى وجهه ضربة سيف فتلا قوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا « 3 » ثمّ قال له : وأنت ممن ينتظر وممن لم يبدّل . فقال : يا أمير المؤمنين ، أما واللّه لقد مشيت في الناس ليعودوا إلى أمرهم الأول فما وجدت أحدا عنده خير ! إلّا قليلا ! أما لو وجدت أعوانا ما كتبت هذه الصحيفة أبدا « 4 » ! لا حكم إلّا للّه ! : ولما يئس الأشعث من شهادة الأشتر على كتاب التحكيم وفي الوقت ذاته

--> - وهل أنا إلّا من غزيّة إن غوت * غويت ، وإن ترشد غزيّة أرشد والخبر في الطبري 5 : 59 عن أبي مخنف . ( 1 ) وقعة صفين : 521 ، ومن هنا يعلم أن إملاء الوثيقة كان باستيثاق الإمام عليه السّلام ، وفي الطبري 5 : 59 عن أبي مخنف . ( 2 ) وقعة صفين : 519 . ( 3 ) الأحزاب : 23 . ( 4 ) وقعة صفين : 519 .