الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

133

موسوعة التاريخ الإسلامي

نحن أهل بيت الرحمة ، وقولنا الصدق ، ومن فعالنا القصد ، ومنّا خاتم النبيّين وفينا قادة الإسلام ، ومنّا قرّاء الكتاب . ندعوكم إلى اللّه ورسوله ، وإلى جهاد عدوّه والشدّة في أمره ، وابتغاء رضوانه ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان ، وتوفير الفيء لأهله . ألا وإن من أعجب العجائب : أنّ معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص السّهمي أصبحا يحرّضان الناس على طلب الدين بزعمهما ! وقد علمتم أني لم أخالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قطّ ولم أعصه قطّ ، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال ، وترعد فيها الفرائص ! نجدة أكرمني اللّه بها فله الحمد . ولقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّ رأسه لفي حجري ، ولقد وليت غسله بيدي وحدي ، تقلّبه الملائكة المقرّبون معي . وأيم اللّه ما اختلفت أمّة قطّ بعد نبيّها إلّا ظهر أهل باطلها على أهل حقّها ، إلّا ما شاء اللّه » . فتفرق الناس وقد نفذت بصائرهم في قتال عدوّهم « 1 » . وكان معه عليه السّلام في صفّين من أهل بدر سبعون رجلا ، وممّن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان سبعمائة رجل ، ومن سائر الأنصار والمهاجرين أربعمائة رجل ، ولم يكن مع معاوية من الأنصار إلّا النعمان بن بشير ، ومسلمة بن مخلّد « 2 » أو كان من أهل البيعة ثمانمائة مع عمّار بن ياسر « 3 » .

--> ( 1 ) وقعة صفين : 223 - 224 ، ونهج البلاغة خ 197 بنقيصة في الأخير وزيادة فيما قبله . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 188 ، ولابن أبي رافع كتاب في تسمية من قتل مع علي عليه السّلام من الصحابة في الجمل وصفّين ، وجمعه ونشره الشيخ قوام الدين القمي الوشنوي . ( 3 ) تاريخ خليفة : 118 .