الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

10

موسوعة التاريخ الإسلامي

ومسكن ، والأنبار ، وسعد بن مسعود الثقفي على استان الزّوابي وهي نهران فوق بغداد ونهران تحتها « 1 » ، ثمّ خلف هذا بعد قرظة على المدائن ، وأمر على أهل السواد من الدهاقين الفرس أمراءهم « 2 » . وأقر على قضاء الكوفة شريح بن الحارث الكندي « 3 » . وكان الأشعث بن قيس الكندي أعور قد تزوّج أختا لأبي بكر عوراء « 4 » ، وزوّج ابنته لعمرو بن عثمان بن عفّان ، وحضر عمرو في الجمل بالبصرة واخذ أسيرا وبايع الإمام عليه السّلام فعفى عنه فعاد إلى بلاده المدينة . وكان عثمان قد نصب الأشعث على آذربايجان فبقي عليها حتى انصرف الإمام إلى الكوفة ، فندب زياد بن مرحب الهمداني وكتب معه إلى الأشعث : « . . . إنه كان من بيعة الناس إيّاي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي على غير حدث منّي ، وأخرجا أمّ المؤمنين وسارا إلى البصرة . فسرت إليهما فالتقينا ، فدعوتهم إلى أن يرجعوا في ما خرجوا منه فأبوا . . . وإنّ عملك ليس لك بطعمة ولكنه في عنقك أمانة ، وفي يديك مال من مال اللّه وأنت من خزّان اللّه عليه حتى تسلّمه إليّ ، ولعلّي أن لا أكون شرّ ولاتك لك إن استقمت ، ولا قوة إلّا باللّه » « 5 » . فلما قدم زياد بالكتاب على الأشعث وقرئ على الناس في جامعهم قام الأشعث فقال :

--> ( 1 ) وقعة صفين : 13 . ( 2 ) وقعة صفّين : 15 وذكر قبله خبرا عن حشرهم إليه إلى الكوفة . ( 3 ) تاريخ خليفة : 121 وإن كان هو ممّن حثّ لإغاثة عثمان - الطبري 4 : 352 . ( 4 ) قاموس الرجال 2 : 155 . ( 5 ) وقعة صفّين : 20 ، وفي نهج البلاغة ك 5 ، ومصادره في المعجم المفهرس : 1394 .