الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
60
موسوعة التاريخ الإسلامي
تفل فيه ومحاه وخرّقه وقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك ( ! ) بخيل ولا ركاب ؟ ! فضعي الحبال في رقابنا « 1 » ! وفي غير تذكرته لخواصّ الأمة ترخّص سبط ابن الجوزي أو جده أن يروي خبر كتاب أبي بكر لفاطمة عليها السّلام وقال : فقال له عمر : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة . . وكأنه كان في بدايات ردّات العرب فقال له : ومن ما ذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ! ثم أخذ الكتاب منه فشقّه « 2 » . ونقل قولها ابن قيس عن ابن عباس قال : فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت له : يا أبا بكر ، أتريد أن تأخذ منّي أرضا تصدّق ( ؟ ! ) بها عليّ أبي رسول اللّه من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، أما قال رسول اللّه : « المرء يحفظ في ولده بعده » وقد علمت أنه لم يترك شيئا غيرها لولده « 3 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 543 ، الحديث 5 ، والمقنعة : 289 ، والتهذيب 4 : 148 ، الباب 1 ، الحديث 36 وذكر الكتاب وشقّه في تفسير القمي 2 : 155 و 334 ، والعياشي 2 : 287 ، والاختصاص : 185 ، ومختصر بصائر الدرجات : 191 ، والاحتجاج 1 : 236 ، وعن إرشاد القلوب في بحار الأنوار 30 : 194 ، ط . اليوسفي الغروي . ( 2 ) كما في الغدير 7 : 194 عن السيرة الحلبية 3 : 391 وليس هذا في تذكرة الخواص فلعله من سائر كتبه في التاريخ : منتهى السئول في سيرة الرسول ، أو معادن الابريز في التاريخ في 19 ج ، أو مرآة الزمان في تاريخ الأعيان منذ بدء الخليفة حتى ذلك الزمان في 40 ج ، أو تفسيره للقرآن في 29 ج . انظر مقدمة المحقق بحر العلوم للتذكرة : 7 . ولعله لروايته أمثال هذه الأخبار . اتهمه الذهبي بالرفض فلم يوثّقه في ميزان الاعتدال 3 : 333 والسيد المقرّم في وفاة الصدّيقة : 78 نقل الخبر عن السيرة الحلبية 3 : 400 عن ابن الجوزي نفسه وليس سبطه . ولتحليل الموقف راجع فدك في التاريخ للشهيد الصدر : 41 و 90 و 96 . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي 2 : 868 .