الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

56

موسوعة التاريخ الإسلامي

وفي الخبر السابق عن الباقر عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتب لها كتابا جاءت به بعد موته لأبي بكر وقالت له : هذا كتاب رسول اللّه لي ولا بنيّ « 1 » . سرّ المصادرة : روى الطبراني ( 360 ه ) في « المعجم الأوسط » والهيثمي في « مجمع الزوائد » عن عمر قال : ذهبت أنا وأبو بكر بعد وفاة رسول اللّه إلى عليّ فقلنا له : ما تقول في ما ترك رسول اللّه ؟ قال : نحن أحق الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت : والذي بخيبر ؟ قال : والذي بخيبر . قلت : والذي بفدك ؟ قال : والذي بفدك ! فقلت : لا واللّه حتى تحزّوا رقابنا بالمناشير « 2 » ! وفي سرّ المصادرة جاء في « الكشكول فيما جرى على آل الرسول » : عن المفضّل بن عمر الجعفي عن الصادق عليه السّلام قال : لما ولي أبو بكر قال له عمر : إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها ؛ فامنع عن علي وأهل بيته الخمس والفيء وفدكا ؛ فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليا وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا وإيثارا لها ومحاماة عليها . ففعل أبو بكر ذلك « 3 » .

--> ( 1 ) إعلام الورى 1 : 209 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 39 . ( 3 ) الكشكول فيما جرى على آل الرسول ، للسيد حيدر الحلي : 203 - 205 . وجاء في إرشاد القلوب 2 : 384 : مرفوعا عن جابر الأنصاري : أن أبا بكر قلّد الصدقات بقرى المدينة وضياع فدك رجلا من ثقيف شجاعا يقال له : أشجع بن مزاحم الثقفي ، وكان له أخ قتله علي عليه السّلام في حرب ثقيف وهوازن ، ومع الرجل ثلاثون رجلا من جياد قومه !