الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

46

موسوعة التاريخ الإسلامي

وأما قولك : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منا ومنكم ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها . وأمّا قولك يا عمر : إنك تخاف الناس علينا ! فهذا الذي فعلتموه أوّل ذلك ! وباللّه المستعان « 1 » . ولزم عليّ بيته لجمع القرآن : روى سليم بن قيس عن سلمان الفارسي قال : لما رأى علي عليه السّلام غدرهم وقلة وفائهم له ، لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلّفه ، وكان في الصحف والرقاع والأسيار ( قيود الجلود ) والشظاظ ( العيدان ) . فلما جمعه كله وكتبه على تنزيله وتأويله ، وناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ووعده ووعيده ، وظاهره وباطنه ؛ بعث إليه أبو بكر : أن اخرج فبايع .

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 574 ، واليعقوبي 2 : 124 - 126 ، وعن الجوهري في شرح نهج البلاغة للمعتزلي 1 : 220 ، 221 وفي كتاب السقيفة : 47 ، 48 . وقد نقل ابن قتيبة قبله هذا الخبر في الإمامة والسياسة : 15 ولكنه اجتهد قبالة النصّ فجعله بعد وفاة الزهراء عليها السّلام بعد أبيها بخمس وسبعين ليلة . وقد جاء في كتاب سليم بن قيس 2 : 665 خطبة لعلي عليه السّلام في أواخر عصره ، خرّجها المحقق عن خمسة مصادر أخرى منها نهج البلاغة في الخطبتين 34 ومصادرها خمسة أخرى ، و 97 ومصادرها عشرة أخرى ، وانفرد عنها جميعا سليم بقوله فيها : فلم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به : أما حمزة فقتل يوم أحد ، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة وبقيت في جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين : العباس وعقيل وكانا قريبي عهد بالاسلام . فهل يخطب بهذا خطبة عامة مع وجود أبنائهما معه عليه السّلام ؟ ! حديث غريب ! ولكن نحوه عن الباقر عليه السّلام في روضة الكافي : 190 كما عنه في بحار الأنوار 28 : 251 .