الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
42
موسوعة التاريخ الإسلامي
وزاد الطبري عن الكلبي عن عوانة : أنّ أبا سفيان قال له : يا أبا الحسن ابسط يدك أبايعك ! فأبى عليه ، فجعل يتمثّل بشعر المتلمّس : ولن يقيم على خسف يراد به * إلّا الأذلّان عير الحيّ والوتد هذا على الخسف معكوس برمّته * وذا يشجّ فلا يبكي له أحد فزجره علي عليه السّلام وقال له : إنك واللّه ما أردت بهذا إلّا الفتنة ، وإنك واللّه طالما بغيت الإسلام شرّا ، لا حاجة لنا في نصيحتك « 1 » . وروى المنقريّ كتابا لعلي عليه السّلام جوابا لمعاوية في أول أمره قال له فيه : وحين ولّى الناس أبا بكر أتاني أبوك فقال : أنت أحق بمقام محمد وأولى الناس بهذا الأمر أنا زعيم لك بذلك على من خالف ، ابسط يدك أبايعك . وأنت تعلم أن أباك قد قال ذلك وأراده ، وكنت أنا الذي أبيت ، لقرب عهد الناس بالكفر مخافة الفرقة بين أهل الإسلام « 2 » أو قال : مخافة الفرقة لقرب عهد الناس بالإسلام والجاهلية « 3 » والغريب أن معاوية أعاد هذا على علي عليه السّلام بعد هذا في خضمّ معارك صفّين في كتابه إليه بزيادة قال : وسمعتك بأذني حين قال لك ( أبي )
--> مدّ يدك نبايعك ، وحرّضوه ، فامتنع وخطب فقال . . وذكر مثله في كتاب له عليه السّلام إلى أبي بكر ، في الاحتجاج 1 : 127 ، 128 . وما رواه المعتزلي هنا عن العباس أولى مما يرويه في 2 : 48 ، عن الجوهري عن الكلبي عن ابن عباس عن أبيه العباس ، مما يفيد أنه وافق أبا سفيان . ( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 209 . والرمّة : الحبل ، المعكوس : المشدود إحدى يديه بعنقه . ( 2 ) وقعة صفين : 91 . ( 3 ) كما في أنساب الأشراف : 281 ، عن الكلبي عن أبي مخنف وذكر المحقق للكتاب مصادر أخرى ، منها : نهج البلاغة ك 9 و 28 وانظر مصادرهما في المعجم : 1394 و 1395 . مصادر الغريب 9 من الحكمة 260 : 1414 فهي قطع ثلاثة من أصل كتاب واحد .