الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

68

موسوعة التاريخ الإسلامي

يهود وادي القرى وتيماء : قال الواقدي : ومن منزل الصهباء سلك على برمة « 1 » إلى وادي القرى يريد من بها من اليهود « 2 » . وروى ابن إسحاق بسنده عن أبي هريرة قال : نزلنا بوادي القرى أصيلا مع مغرب الشمس . وكان رفاعة بن زيد الجذامي قد أهدى غلاما له إلى رسول اللّه ، فو اللّه انّه ليضع رحل رسول اللّه ، إذ أتاه سهم غرب « 3 » فأصابه فقتله . فقلنا : هنيئا له الجنة ! فقال رسول اللّه : كلا والذي نفس محمد بيده ! إن شملته « 4 » الآن لتحترق عليه في النار ، كان غلّها من فيء المسلمين يوم خيبر ! فسمعها رجل من أصحاب رسول اللّه ، فأتاه فقال : يا رسول اللّه أصبت شراكين لنعلين لي ؟ فقال : يقدّ لك مثلهما من النار « 5 » . وروى الواقدي الخبر عن أبي هريرة أيضا قال : انتهينا إلى اليهود بوادي القرى وقد ضوى إليها أناس من العرب . . ولم نكن على تعبئة ، وهم يضجّون في

--> - بنيه الخلفاء ، يظهر ذلك بالقياس والمقارنة ، فراجع وقارن وكلاهما لم يذكرا للخبر سندا خاصا ، وإنمّا أسنده الكازروني في المنتقى في مولد المصطفى عن أنس بن مالك ، وعنه المجلسي في بحار الأنوار 21 : 34 ، 35 . وهو أقرب إلى ما في مغازي الواقدي ، وليس هو به . ( 1 ) برمة : بين خيبر ووادي القرى قرب بلاكث ، من نواحي المدينة به عيون ونخل . كما في وفاء الوفاء 2 : 260 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 709 . ( 3 ) أي لا يعلم من رماه . ( 4 ) الشملة : كساء غليظ يلتحف به . ( 5 ) سيرة ابن هشام 3 : 353 ، 354 .