الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
64
موسوعة التاريخ الإسلامي
خبر ردّ الشمس لعليّ عليه السّلام : رجعت أسماء بنت عميس الخثعمية المهاجرة إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ، فقدموا على رسول اللّه بخيبر بعيد فتحه . وفي منصرف النبي صلّى اللّه عليه وآله من فتح خيبر ، وفي منزل الصّهباء هذا ، روت أسماء بنت عميس : أنّ النبيّ بعد صلاة العصر استلقى ورأسه في حجر علي عليه السّلام - وهو لم يصل العصر - فاعترف النبيّ حالة الوحي ، فلم يوقظه علي عليه السّلام ولم يضع رأسه من حجره ليصلي العصر حتى غربت الشمس ، واستيقظ النبيّ ، وكان يعلم أنّ عليا عليه السّلام لم يكن يصلي العصر ، فقال له : أصليت يا علي ؟ قال : لا . فجعل النبيّ يدعو : اللهم إنّه ( عليّ ) كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس ! قالت أسماء : فرأيتها طلعت بعد ما غربت حتى وقعت على الجبل والأرض حتى أدّى عليّ عليه السّلام صلاته فغربت « 1 » . فقال حسّان بن ثابت في ذلك : إن عليّ بن أبي طالب * ردّت له الشمس من المغرب « 2 »
--> - السيف حتى أصبح ، فلما خرج رسول اللّه بكرة ، كبّر أبو أيوب ، فقال رسول اللّه : ما لك يا أبا أيوب ؟ قال : يا رسول اللّه ، دخلت بهذه الجارية وكنت قد قتلت أباها وإخوتها وعمومتها وزوجها وعامّة عشيرتها ، فخفت أن تغتالك ! فضحك رسول اللّه وقال له معروفا 2 : 708 . هذا ، وأضاف الحلبي سعد بن أبي وقاص في حراسته تلك الليلة 1 : 163 . ( 1 ) انظر تسعة من المحدثين الذين أفردوا لهذا الحديث رسائل خاصة ، في مقدمة الدكتور الشيخ محمد هادي الأميني المحقق لكتاب فتح الملك العلي : 16 - 19 الحيدرية النجف الأشرف . وفي الكافي 4 : 561 ح 7 عن الصادق عليه السّلام عن أسماء عن علي عليه السّلام ، ورواه في الفقيه 1 : 130 ح 11 وانظر مصادره في فضائل الخمسة 5 : 112 - 119 وإحقاق الحق 5 : 522 - 536 و 16 : 315 - 531 ، وكتاب : ردّ الشمس للطريحي . ( 2 ) الخرائج والجرائح 2 : 499 ح 13 وانظر مصادر الخبر فيه إلى صفحة : 503 . -