الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
54
موسوعة التاريخ الإسلامي
أما عن بساتين النخيل والمزارع فيها في أراضي خيبر لليهود ، فإنهم قالوا لرسول اللّه : يا محمد ، نحن أرباب النخل وأهل المعرفة بها « 1 » . فروى الكليني في « الكافي » بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه أعطاهم أرض خيبر ونخلها بالنصف « 2 » وأضاف عن الرضا عليه السّلام قال : قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر « 3 » . قالوا : وجعل المسلمون يقعون في حرثهم وبقلهم بعد المساقاة أي بعد أن صار نصف لهم ونصفه لليهود ، فشكا اليهود ذلك إلى رسول اللّه فدعا رسول اللّه عبد الرحمن بن عوف فنادى : الصلاة جامعة ! فاجتمع الناس . فقام رسول اللّه فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إنّ اليهود شكو إليّ أنكم وقعتم في حظائرهم ، وقد آمنّاهم على دمائهم وعلى أموالهم ، وعاملناهم على الذي في أيديهم من أراضيهم ،
--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 690 وفي ابن هشام 3 : 352 : قالوا : نحن أعلم بها منكم وأعمر لها ، وسألوا رسول اللّه أن يعاملهم على النصف . فصالحهم رسول اللّه على النصف على أنّه إذا شاء أن يخرجهم منها أخرجهم . وفي 3 : 371 عن الزهري : أنّ النبيّ دعا اليهود بعد الفتح فقال : ان شئت دفعت إليكم هذه الأموال على أن تعملوها وتكون ثمارها بيننا وبينكم ، وأقرّكم ما أقرّكم اللّه ؟ فقبلوا ، فكانوا يعملون على ذلك . . حتى توفي رسول اللّه فأقرها أبو بكر بأيديهم على المعاملة حتى توفي وأقرّها عمر أولا ثم أجلاهم وقسّم أراضيها على ثمانية عشر سهما على رؤوس السهام التي عيّنها رسول اللّه ، ابن هشام 3 : 372 ، مغازي الواقدي 2 : 718 . فهو من حوادث عهد عمر . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 266 ، الباب 128 ، الحديث 1 وأعطاهم بمعنى تركها في أيديهم كما فيه عن الصادق عليه السّلام 5 : 267 ، الباب 128 ، الحديث 2 والفقيه 3 : 151 ، الباب 72 ، الحديث 1 والاستبصار 3 : 110 ، الباب 74 ، الحديث 1 والتهذيب 7 : 148 الباب 11 ، الحديث 6 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 514 ، الباب 7 ، الحديث 2 .