الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

51

موسوعة التاريخ الإسلامي

وتوفي يومئذ رجل من أشجع فذكروه لرسول اللّه فقال : صلّوا على صاحبكم ! فتغيّرت وجوه الناس لذلك ، فقال رسول اللّه : إنّ صاحبكم غلّ في سبيل اللّه . . فوجدوا في متاعه خرزا من خرز اليهود لا يسوى درهمين ! وكان إذا وجد الغلول في رحل الرجل لا يعاقبه . . ولكنّه كان يعرّف الناس به ويؤنّب ويعنّف ويؤذى . ونادى منادي رسول اللّه : أدّوا الخيط والمخيط ، فإن الغلول عار وشنار ، ونار يوم القيامة . وسمع رسول اللّه يومئذ يقول : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يسق ماءه زرع غيره ( لا ينكح المرأة الحامل من غيره ) ولا يبع شيئا من المغنم حتى يعلم ، ولا يركب دابّة من المغنم حتى إذا براها ( هزّلها ) ردّها ، ولا يلبس ثوبا من المغنم حتى إذا أخلفه ردّه ، ولا يأت من السبي حتى تستبرئ وتحيض حيضة ، وإن كانت حبلى حتى تضع حملها « 1 » . قالوا : وكان الذي ولي إحصاء المسلمين زيد بن ثابت . . فأحصاهم ألفا وأربعمائة ، والخيل مائتي فرس لها أربعمائة سهم . . فكانت السهام على ثمانية عشر سهما . . لكل مائة رأس يعرف يقسم على أصحابه « 2 » .

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 681 ، 682 وروى الأخيرة ابن إسحاق في السيرة 3 : 345 ، 346 بسنده عن رويفع بن ثابت الأنصاري قال : قام فينا رسول اللّه فقال . . وروى عن مكحول قال : نهاهم النبيّ يومئذ عن أربع : عن أكل الحمر الأهلية ، واكل كل ذي ناب من السباع ، وعن اتيان الحبالى من السبايا ، وعن بيع المغانم حتى تقسّم 3 : 345 . وسيتكرر الأمر بالاستبراء يوم أوطاس أي يوم حنين 3 : 919 وجل أخبارنا فيه . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 689 و 718 وكذلك قال ابن إسحاق : كانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول اللّه ألفا وثمانمائة سهم ، الرجال ألف وأربعمائة ، والخيل مائتا فرس ، فكان لكل فرس سهمان ولفارسه سهم ، ولكل راجل سهم ، فكان الجميع ثمانية عشر [ ألف ] سهم .