الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
45
موسوعة التاريخ الإسلامي
وفي خبر الواقدي عن صفية قالت : لما أمسى رسول اللّه جاء فدعاني ، فجئت وأنا مقنّعة حييّة حتى جلست بين يديه وقبل قدوم رسول اللّه إلى خيبر كان قد تزوّجني وأعرس بي كنانة بن أبي الحقيق . ورأيت في النوم : كأنّ قمرا أقبل من يثرب يسير حتى وقع في حجري فذكرت ذلك لزوجي كنانة ، فلطمني كنانة على عيني فاسودّ أطرافها . فلما دخلت عليه سألني عنه ، فأخبرته الخبر ، ثم قال لي : إن أقمت على دينك لم أكرهك ، وإن اخترت اللّه ورسوله فهو خير لك . فقلت : اختار اللّه ورسوله والإسلام . فأعتقني : وجعل عتقي مهري وتزوّجني « 1 » . وكان معها ابنة عمها . وكان رسول اللّه قد وعد دحية الكلبي جارية من سبي خيبر ، ونظر دحية إلى صفية فسألها رسول اللّه ، فأعطاه ابنة عمها « 2 » . حصون الوطيح وسلالم والكتيبة : وقال : لما فتح رسول اللّه حصن النزار هرب أهلها منها إلى أهل الوطيح وسلالم والكتيبة . . وبالكتيبة من اليهود ومن نسائهم وذراريّهم أكثر من ألفين . . وجاءهم كل فلّ كان قد انهزم من النطاة والشق ، فتحصّنوا معهم في القموص
--> - وروى الأربلي في كشف الغمة عن مسند الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس في حديث قال : فجاء وهو أرمد ، فنفث في عينه ثم هزّ الراية ثلاثا ثم أعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حييّ 1 : 81 ، 82 وعنه في بحار الأنوار 38 : 241 و 40 : 50 . ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 675 ، وفي ابن هشام 3 : 351 ، وروى المجلسي خبر رؤياها القمر عن الكازروني في بحار الأنوار 21 : 33 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 674 .