الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

42

موسوعة التاريخ الإسلامي

رأسه بعصابة حمراء فوق المغفر يختال في مشيته ، وبدر اليهوديّ فضربه فقطع رجليه ثم أجهز عليه ثم سلبه درعه وأخذ سيفه وجاء بهما إلى النبي صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم فنفّله إياهما . ثم أحجم اليهود عن البراز ، فكبّر المسلمون ثم تحاملوا على الحصن يقدمهم أبو دجانة حتى دخلوه . . فهرب من كان فيه من المقاتلة وتقحّموا الجدر كأنهم الظّباء حتى صاروا إلى حصن النّزار بالشق . ووجد المسلمون في قلعة سمران من حصن أبيّ أثاثا وغنما وطعاما ومتاعا . . حصن النّزار بالشّق : قال : هرب مقاتلة اليهود من قلعة سمران من حصن أبيّ حتى صاروا إلى حصن النّزار بالشّق ، وجعل من بقي في قلل النّطاة يأتي إلى حصن النّزار ، فامتنعوا فيه أشد الامتناع وغلّقوه على أنفسهم « 1 » . ونظر رسول اللّه إلى حصن النّزار فقال : هذا آخر حصون خيبر فيه قتال « 2 » . قال الراوندي : فلما كان من الغد ركب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بغلته وقال للمسلمين : اتبعوني وسار نحو القلعة ، وأقبلت السهام والحجارة نحوه ، فكانت تمرّ عن يمنته ويسرته ، فلا يصيبه شيء منها ولا أحدا من المسلمين ، حتى وصل رسول اللّه إلى باب القلعة ، فأشار بيده إلى حائطها ، فانخفض الحائط حتى صار مع الأرض ، فقال للناس : ادخلوا القلعة من رأس الحائط بغير كلفة « 3 » . وقال الواقدي : فأخذ كفّا من الحصى فحصب به حصنهم ، فرجف بهم ، ثم

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 662 - 668 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 669 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 165 ح 253 .