الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

10

موسوعة التاريخ الإسلامي

« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد رسول اللّه صاحب موسى وأخيه المصدّق لما جاء به . ألا إن اللّه قال لكم - يا معشر أهل التوراة - وانكم لتجدون ذلك في كتابكم : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً « 1 » . واني أنشدكم باللّه وبما أنزل عليكم ، وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المنّ والسلوى ، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاكم من فرعون وعمله إلّا أخبرتموني : هل تجدون فيما أنزل اللّه عليكم أن تؤمنوا بمحمد ؟ ! فان كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فأدعوكم إلى اللّه ونبيّه » « 2 » وبقي الكتاب بلا جواب . ورواية أخرى رواها البيهقي عن ابن عباس ، ولعلها رسالة دعوة ثانية بعد الأولى : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد رسول اللّه أخي موسى وصاحبه ، بعثه اللّه بما بعثه به . اني أنشدكم باللّه وما أنزل على موسى يوم طور سيناء ، وفلق البحر لكم فانجاكم وأهلك عدوكم ، وأطعمكم المنّ والسلوى ، وظلّل عليكم الغمام هل تجدون في كتابكم : أني رسول اللّه إليكم وإلى الناس كافة ؟ ! فإن كان ذلك كذلك فاتقوا اللّه وأسلموا .

--> ( 1 ) الفتح : 29 . ( 2 ) مكاتيب الرسول 1 : 174 عن كنز العمال 5 : 385 .