الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
64
موسوعة التاريخ الإسلامي
وإنّ النصر للمظلوم . وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين . وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة . وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم . وإنّه لا تجار حرمة الّا باذن أهلها . وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فانّ مردّه إلى اللّه عزّ وجل وإلى محمد رسول اللّه ، وإن اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه . وإنّه لا تجار قريش ولا من نصرها . وإنّ بينهم النصر على من دهم يثرب . وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه . وانهم ( اليهود ) إذا دعوا إلى مثل ذلك فانّه لهم على المؤمنين الّا من حارب في الدين . على كل أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم . وإنّ يهود الأوس - مواليهم وأنفسهم - على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البرّ المحض . من أهل هذه الصحيفة . لا يكسب كاسب الّا على نفسه . وإنّ اللّه على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبرّه . وإنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم . وإنّه من خرج ( من المدينة ) آمن ومن قعد آمن ، الّا من ظلم أو أثم . وإنّ اللّه جار لمن برّ واتّقى ، ومحمد رسول اللّه « 1 » .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 147 - 150 ومصادر أخرى ذكرها المحقق الأحمدي في كتابه القيم :