الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
55
موسوعة التاريخ الإسلامي
فيهن وبارك لهنّ فيك . ووثب القوم والنساء فخرجوا ، فبنى بي رسول اللّه في بيتي ، وأنا يومئذ ابنة تسع سنين ! ولا نحرت لي جزور ولا ذبحت عليّ شاة ، حتى ارسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول اللّه « 1 » . ثم روى الطبري عن الكلبي : أن رسول اللّه تزوّج عائشة قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهي ابنة سبع سنين ، وجمع إليها بعد أن هاجر إلى المدينة وهي ابنة تسع سنين ، في شوال « 2 » . سريّة الخرّار : قال الواقدي : في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال رسول اللّه لسعد بن أبي وقاص : اخرج يا سعد حتى تبلغ الخرّار ، فان عيرا لقريش ستمرّ به . والخرّار من الجحفة قريب من خم « 3 » وعقد له لواء أبيض كان يحمله المقداد بن عمرو « 4 » وعهد إليه أن لا يجاوز الخرّار . فخرج في أحد وعشرين رجلا ( مهاجرا ) على أقدامهم ، يكمنون النهار ويسيرون بالليل ، فبلغوا الخرّار صباح الليلة الخامسة ، فكان العير قد فاتهم فلم
--> ( 1 ) الطبري 3 : 163 . ( 2 ) الطبري 3 : 164 و 2 : 400 بالرواية عن عائشة ، وقريبا منه في إعلام الورى 1 : 276 والتنبيه والاشراف : 201 ومروج الذهب 2 : 288 ولكنه أضاف : « وكان وفاتها سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين » فيكون عمرها في زواجها اثنتي عشرة سنة لا تسعة . ومن الطبيعي أن تصغّر المرأة عمرها ! . ( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 11 . ( 4 ) الطبري 2 : 403 عن الواقدي وليس في المغازي .