الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

39

موسوعة التاريخ الإسلامي

ثم دار أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه ، الذي نزله رسول اللّه ، وابتاعه منه المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ، وجعل فيه ماء يستقى منه في المسجد . ثم إلى جنبه دار حارثة بن النعمان الأنصاري ، فصارت إلى جعفر بن محمد ابن علي الصادق عليه السّلام . ثم الطريق بينها وبين دار إبراهيم بن هشام المخزومي ، فصارت إلى أبي مسلم مولى بني العباس ثم إلى جنبها بيت عامر بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، ثم دار عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي « 1 » . هذه هي كل الدور التي ذكرها النميري البصري في كتابه « أخبار المدينة » تحت عنوان : « الدور الشوارع على مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اليوم » ولذلك لم يذكر فيها من دور بني هاشم سوى دور : عبد اللّه بن جعفر ، وذكر أنه اشتراها من سهيل بن عبد الرحمن بن عوف . ودار سكينة بنت الحسين عليه السّلام ، ودار الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام اشتراها من حارثة بن النعمان الأنصاري ، ودار عبيد اللّه بن الحسين ابن علي بن الحسين عليه السّلام اشتراها . ولم يذكر ما بينها دارا لعلي عليه السّلام شارعة إلى المسجد . نعم مرّ ذكره لدار عثمان بن عفّان ، وذكر دارا لأبي بكر في ذكره لدور بني تيم قال : واتخذ أبو بكر دارا قبالة الدار الصغرى لعثمان في زقاق البقيع ، واتخذ دارا أخرى عند المسجد ، وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سدّوا عنّي هذه الأبواب الّا ما كان من باب أبي بكر » أو قال : « سدّوا عنّي هذه الأبواب الّا ما كان من خوخة أبي بكر » « 2 » .

--> ( 1 ) تاريخ المدينة 1 : 256 - 260 . ( 2 ) تاريخ المدينة 1 : 242 وعلق عليه المحقق نقلا عن النهاية في غريب الحديث والرواية لابن الأثير 2 : 86 الّا خوخة علي . والخوخة : باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين .