الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

36

موسوعة التاريخ الإسلامي

الدور حول المسجد : بنيت حول المسجد دور ، اتخذ منها عبد الرحمن بن عوف دورا متعددة : منهنّ الدار التي كان يقال لها « الدار الكبرى » ، وانما سميت الدار الكبرى لأنها أول دار بناها أحد من المهاجرين بالمدينة ، وقد بنى فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيده ، وكان عبد الرحمن ينزل فيها ضيفان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكانت تسمّى « دار الضيفان » وكانت على عهد النميري البصري ( ت 262 ه ) بيد بعض ولد عبد الرحمن بن عوف . ومنهن « دار القضاء » وانما سميت بذلك لأن عبد الرحمن بن عوف اعتزل فيها ليالي الشورى حتى قضي الأمر . باعها بنو عبد الرحمن من معاوية بن أبي سفيان ، وكان فيها الدواوين وبيت المال فهدمها أبو العباس السفاح العباسي فصيرها رحبة للمسجد ، فهي اليوم كذلك ( على عهد النميري البصري ) . ومنهن دار وهبها عبد الرحمن بن عوف فيما بعد لعبد اللّه بن مكمّل بن عوف ( ابن أخيه ) وباعها آل مكمل من المهدي العباسي فكانت بأيدي بعض ولده ( ثم أدخلت في المسجد ) ومنهن دار أنزلها ابن عوف فيما بعد مليكة بنت سنان المرية ، قدمت المدينة في خلافة أبي بكر فقال : من ينزل هذه المرأة فأنزلها عبد الرحمن داره ، فسميت دار مليكة . ثم باعها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف من عبد اللّه ابن جعفر رضى اللّه عنه فباعها عبد اللّه من معاوية بن أبي سفيان ، فلما ولي المهدي العباسي أدخلها في المسجد . وكنّ هذه الدور ثلاث يدعين « القرائن » وهي ثلاث جنابذ ( أي قبب )