الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
19
موسوعة التاريخ الإسلامي
ببطن من بطون الأنصار الّا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم فيقول لهم : خلّوا سبيل الناقة فانّها مأمورة . فانطلقت به ورسول اللّه واضع لها زمامها ، حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى - وأشار بيده إلى باب مسجد رسول اللّه الذي يصلّى عنده على الجنائز - فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الأرض ، فنزل رسول اللّه . وأقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله ، ونزل رسول اللّه وعليّ معه ( عنده ) حتى بني له مسجده وبنيت له مساكنه ومنزل علي عليه السّلام ، فتحوّلا إلى منازلهما « 1 » . سائر أخبار وصول الرسول : نقل الطبرسي في « إعلام الورى » عن ابن شهاب الزهري قال : كان ناس من المهاجرين قد قدموا على ( بني ) عمرو بن عوف قبل قدوم رسول اللّه فنزلوا فيهم . . . فلما أقبل رسول اللّه ووافى ذا الحليفة سأل عن طريق بني عمرو بن عوف فدلّوه . فوافى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونزل ، واجتمع إليه بنو عمرو بن عوف وسرّوا به ، فنزل على شيخ صالح منهم مكفوف البصر هو كلثوم بن هدم . وبنو عمرو بن عوف من بطون الأوس . فأقبل رسول اللّه يتصفّح الوجوه فلا يرى أحدا من الخزرج . . لما كان بينهم من الحروب والعداوة « 2 » .
--> ( 1 ) روضة الكافي : 280 . ( 2 ) وهنا قال الطبرسي : وروي : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لما قدم المدينة جاء النساء والصبيان فقلن : -