الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

12

موسوعة التاريخ الإسلامي

فلما نزل بقباء في بني عمرو بن عوف أقبل رجل حتى أخبر بقدومه وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها ، وعمتي خالدة بنت الحارث جالسة عندي ، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول اللّه كبّرت ، فحين سمعت عمّتي تكبيري قالت : خيّبك اللّه ! واللّه لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت ! فقلت لها : هو واللّه أخو موسى بن عمران وعلى دينه ، بعث بما بعث به . فقالت : أهو النبيّ الّذي كانوا يخبروننا عنه أنه يبعث مع الساعة ؟ فقلت لها : نعم . ثم خرجت إلى رسول اللّه فأسلمت ، ثم رجعت إلى أهل بيتي فأمرتهم فأسلموا ، وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث . وكتمت اسلامي من اليهود . ثم جئت رسول اللّه فقلت : يا رسول اللّه . . . إني أحبّ أن تدخلني في بعض بيوتك وتغيّبني عنهم ثم تسألهم عنّي حتى يخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا باسلامي ، فإنهم إن علموا به عابوني وبهتوني . فأدخلني رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم في بعض بيوته ( وأرسل إليهم أن يأتوه ) فدخلوا عليه . . . فقال لهم : أيّ رجل فيكم الحصين بن سلام ؟ قالوا : سيّدنا وابن سيّدنا ، وحبرنا وعالمنا . فخرجت عليهم فقلت لهم : يا معشر يهود ، اتّقوا اللّه ، واقبلوا ما جاءكم به ، فو اللّه إنكم لتعلمون أنه لرسول اللّه ، وأومن به وأصدّقه وأعرفه .

--> - رسول اللّه وهو بمكة فقال له رسول اللّه : أنشدك باللّه هل تجدني في التوراة رسول اللّه ؟ فقال : انعت لنا ربك . فنزلت هذه السورة ( التوحيد ) فقرأها النبيّ فكانت سبب اسلامه ، الّا أنه كان يكتم ذلك إلى أن هاجر النبيّ إلى المدينة ثم اظهر الاسلام : مجمع البيان 10 : 859 وقال ابن إسحاق : كان عبد اللّه بن سلام الحبر الأعلم لبني قينقاع ، وكان اسمه الحصين بن سلام فلما اسلم سمّاه رسول اللّه : عبد اللّه - سيرة ابن هشام 2 : 162 .