الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

644

موسوعة التاريخ الإسلامي

هامتها أم من لهازمها « 1 » قالوا : من هامتها العظمى ، فقال : من أيّ هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : أفمنكم عوف الّذي يقال : لا حرّ بوادي عوف ؟ قالوا : لا ، قال : أفمنكم بسطام ذو اللواء ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا ، قال : أفمنكم جسّاس حامي الذّمار ومانع الجار ؟ قالوا : لا ، قال : أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ فقالوا : لا ، قال : أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا ، قال : أفأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا ، قال : فلستم اذن ذهلا الأكبر ، أنتم ذهل الأصغر . فقام إليه غلام قد بقل وجهه « 2 » اسمه دغفل فقال : يا هذا انك قد سألتنا فأجبناك ولم نكتمك شيئا ، فممّن الرجل ؟ قال : من قريش ، قال : بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ، فمن أي قريش أنت ؟ قال : من تيم بن مرة قال : أمكنت واللّه الرامي من صفاء الثغرة ، أفمنكم قصيّ بن كلاب الّذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى مجمّعا ؟ قال : لا ، قال : أفمنكم هاشم الّذي هشم لقومه الثريد « ورجال مكّة مسنتون عجاف » ؟ قال : لا ، قال : أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الّذي كان في وجهه « قمر يضيء ظلام ليل داج » قال : لا ، قال : أفمن المفيضين بالناس أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل النّدوة أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الرّفادة أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا ، قال : أفمن أهل السّقاية ؟ قال أبو بكر : لا ثمّ اجتذب زمام ناقته هاربا من الغلام راجعا إلى رسول اللّه ، فقال دغفل : « صادف درء السيل درء يصدعه » أمّا واللّه لو ثبتّ لأخبرتك أنّك من

--> ( 1 ) اللهازم : أصول الحنكين كنّى بها عن الوسط في مقابل الهامة اي الرأس . ( 2 ) بقل : أنبت .