الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

614

موسوعة التاريخ الإسلامي

ويدعم هذا المعنى ما رواه العياشي في تفسيره عن هشام بن سالم عن بعض أصحابه قال سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ فقال : إذا أخبر اللّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشيء إلى وقت أنّه كائن فكأنه قد كان ، فهو قوله : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ حتّى يأتي ذلك الوقت « 1 » . ومنها قوله سبحانه : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ « 2 » . قال القمي في تفسيره : الأعجمي الّذي يلحدون إليه هو أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي ، كان من أهل الكتاب وكان قد اتّبع نبي اللّه وآمن به ، وكان أعجمي اللسان . فقالت قريش : هذا - واللّه - يعلّم محمّدا بلسانه « 3 » . ومنها قوله سبحانه : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ « 4 » . وروى الطبرسي عن الكلبي قال : نزلت في المقتسمين ، وهم ستة عشر رجلا خرجوا إلى عقاب مكّة أيام الحج على طريق الناس ، على كل عقبة

--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 254 . ( 2 ) النحل : 101 - 103 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 390 . ( 4 ) النحل : 24 ، 25 .