الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
610
موسوعة التاريخ الإسلامي
فلم يصحبه « 1 » . ويبدو أن المتعيّن للقبول من هذين الخبرين الأخيرين عن ابن مسعود هو الأخير ، إذ هو المنسجم مع الآية من سورة الأحقاف : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ : « أتاني داعي الجن » لا الخبر السابق : « إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة » . فلا داعي للأخذ بما مرّ عن الزهري تفسيرا للآية من الأحقاف ، فيما كان معنى الخبر هو خبر سعيد بن جبير المشتمل على بطن نخلة وقد مرّ عن البخاري ومسلم والواحدي أن خبره عن سورة الجن . السورة التاسعة والستون - « الكهف » : وروى القمّي في تفسيره بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : كان سبب نزولها ( يعني الكهف ) : أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران : النضر بن الحارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، والعاص بن وائل السهمي ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسألونها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود فسألوهم فقالوا : سلوه عن ثلاث مسائل ، فان أجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ، ثمّ سلوه عن مسألة واحدة فان ادعى علمها فهو كاذب . قالوا : وما هذه المسائل ؟ قالوا : سلوه عن فتية كانوا في الزمن الأول فخرجوا وغابوا وناموا وكم بقوا في نومهم حتّى انتبهوا ؟ وكم كان عددهم ؟ وأيّ شيء كان معهم من غيرهم ؟ وما كان قصّتهم ؟ واسألوه عن موسى حين أمره اللّه أن يتّبع العالم ويتعلم منه ، من
--> ( 1 ) مجمع البيان 9 : 140 و 10 : 544 .