الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

605

موسوعة التاريخ الإسلامي

هذا ، وقد روى فيه فيما أجاب به أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليه السّلام نفسه في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أنّه قال : إليه الصفوة يصطفي من يشاء من عباده ، اصطفى محمّدا - صلوات اللّه عليه وآله - وبعثه بالرسالة إلى خلقه ، ولو فوّض اختيار أموره إلى عباده لأجاز لقريش اختيار اميّة بن أبي الصلت وأبي مسعود الثقفي ، إذ كانا عندهم أفضل من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، لما قالوا : لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يعنونهما بذلك « 1 » . والخبر الأول في ذكره في رؤساء قريش الوليد بن المغيرة المخزومي يعارض ما رواه الطبرسي نفسه في « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السّلام إذ عدّه من المستهزئين الخمسة أو الستة « 2 » وهو ما رواه الصدوق أيضا مسندا في « الخصال » « 3 » وفيه أنهم ماتوا في يوم واحد حين نزول قوله سبحانه : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ من سورة الحجر النازلة قبل السجدة بخمس عشرة سورة . فيبقى الخبر الثاني عن الإمام الهادي عليه السّلام بلا معارض ، وفيه بدل الوليد اميّة بن أبي الصلت الثقفي نفسه . ويشترك مع الخبر الأول من « الاحتجاج » في ذكر الوليد ، ما نقله الطبرسي في « مجمع البيان » عن قتادة عن ابن عباس . ووافق خبر قتادة خبري « الاحتجاج » في رجل الطائف أنّه : عروة بن مسعود الثقفي . وانفرد

--> ( 1 ) الاحتجاج 2 : 255 . والطباطبائي نقل الخبر الأول ولم ينقل الثاني في الميزان 18 : 106 . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 321 و 322 . ( 3 ) الخصال 1 : 280 .